Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث السابع: مصافحة المريض ومن به عاهة

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٣٤

المبحث السابع: مصافحة المريض ومَن به عاهة

من البديهي: أنّ مصافحة المريض مَرَضاً غيرَ مُعْدٍ باقيةٌ على الأصل المقرَّر في حُكم المصافحة, وهو: كونها سُنّة؛ بل إنّها آكَد في السُّنِّيّة لِما تَحملُه من مُواساةٍ ومؤازرة لذلك المريض، وبثِّ روح الطّمْأنة في نفسه، مع تقوية أواصر الأُلفة والإخاء والتواصل بين المسلمين، لأنّ الواضحَ أنّ زيارة المريض - فضلاً عن أنّها مطلوبة شرعاً، عملاً بقوله ﷺ: "أطعِموا الجائعَ، وعُودوا المريض، وفُكُّوا العاني" ١. ففي المصافحة، الشّدُّ على يدَيِ المريض من الأمور المهمّة - إن لم يتألّم - التي تَطِيب نفسُ المريض ويهدأُ قلبُه معها، وتَشُدّ مِن أزْره، وتَبعث فيه الأمل في الشفاء - إن شاء الله تعالى - لا سيما إنِ ارتبطتْ بالدعاء له بالشفاء، لِما ثَبت عن رسول الله ﷺ "أنّه عاد سعدَ بن أبي وقاص٢ وهو مريض، فوضَع يدَه على جبْهته، ثم