Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية المطلب الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٥١

أو غيرِها. ورسول الله ﷺ عندما يَمتنِع عن مصافحة النساء - مع أنّه المعصوم -, فإنما هو تعليمٌ للأُمّة وإرشادٌ لها لسلوك طريق الاستقامة. وإذا كان رسول الله ﷺ وهو الطاهرُ الفاضلُ الشريفُ الذي لا يَشُكّ إنسانٌ في نزاهتِه وطهارتِه وسلامةِ قلْبِه - لا يصافح النساء، ويكتفي بالكلام في مُبايَعتِهنّ - مع أنّ أمْرَ البَيْعة عظيمُ الشّأن -, فكيف يُباح لغيره من الرِّجال مصافحة النساء، مع أنّ الشّهوةَ فيهم غالبة، والفتنة غير مأمونة، والشيطان يجري فيهم مجرى الدم؟ وكيف يَزعُم بعضُ الناس أنّ مصافحة النساء غيرُ مُحرَّمة في الشريعة الإسلامية؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! "١.

وجاء في "السلسلة الصحيحة": "وجملةُ القول: أنه لم يَصحَّ عنه ﷺ أنه صافح امرأةً قطّ، حتى ولا في المبايَعة، فضلاً عن المصافحة عند الملاقاة. فاحتجاجُ البعض لجوازها بحديث أمِّ عطيّة الذي ذكرته - مع أنّ المصافحة لم تُذكَر فيه–، وإعراضُه عن الأحاديث الصريحة في تنزُّهِه ﷺ عن المصافحة، لَأمْرٌ لا يَصدُر من مُؤمنٍ مُخلِصٍ، لاسيما وهناك الوعيد الشديد في مَن يَمسّ امرأةً لا تحلّ له"٢.