Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية المطلب الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٥٣

مِن الأخْذ باليد: لازِمُهُ وهو: الرِّفق والانقياد. وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع، لِذِكْره المرأة دون الرجل، والأمَة دون الحُرّة، وحيث عمّم بلفظ الإماء - أيّ أَمَة كانت -, وبقوله: "حيث شاءت" - أي: من الأمكنة -. والتعبير بالأخْذ باليد إشارة إلى غاية التّصرّف، حتى لو كانت حاجتُها خارج المدينة والتمست منه مساعدتَها في تلك الحاجة، لَساعَدَها على ذلك. وهذا دالٌّ على مزيد تواضُعِه وبراءَتِه من جميع أنواع الكبْر صلى الله عليه وسلم١.

ودُفِع هذا: بأنّ الأَوْلى: حمْلُ اللّفظ على ظاهره، ولا يُصرَف عن هذا الظاهر إلاّ بدليل؛ ولا دليل٢.

٣ - واستدلّوا أيضاً بما رواه الشيخان عن أنس بن مالك "أنّ رسول الله ﷺ كان يَدخل على أمِّ حرام بنت ملحان٣ فتُطعِمه، وكانت