Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٩٥

وأبو المتوكل اسمه: عليّ بن دُؤاد- بضم الدال- الناجي من بني سامة

ابن لؤي. روى عن: عبد الله بن عباس، وأبي سعيد الخدري، وجابر

ابن عبد الله. روى عنه: بكر بن عبد الله المزني، وقتادة، وعاصم

الأحول، وغيرهم. قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. وقال البخاري:

له نحو خمسة عشر حديثاً (١) .

قوله: " إذا أتى أحدكم أهله " كناية عن الجماع.

قوله: " ثم بدا له " أي: ثم ظهر له أن يعاود في الجماع " فليتوضأ

بينهما " أي: بين الجماعين " وضوءاً "، " (٢) وهذا الوضوء ليس بواجب

عند الجمهور. وقال ابن حبيب المالكي وداود الظاهري: إنه واجب لظاهر

الأمر. قلنا: يدل على عدم الوجوب ما رواه أبو داود، والترمذي،

وغيرهما: " أنه- ﵇ كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء " (٣) ،

وحديث الطواف أيضاً. والمراد من الوضوء: الوضوء الكامل، مثل

وضوء الصلاة؛ لأن المطلق ينصرف إلى الكامل، وأما الحديث الذي رواه

ابن عباس: " أن النبي- ﵇ قام من الليل فقضى حاجته، ثم

غسل وجهه ويديه، ثم نام ". فالمراد من قضاء الحاجة الحدث، وكذا

قاله القاضي عياض، واختلف العلماء في حكمة هذا الوضوء، فقيل:

لأنه يخفف الحدث، فإنه يرفع الحدث عن أعضاء الوضوء. وقيل:

ليبيت على إحدى الطهارتين، خشية أن يموت في منامه. وقيل:/لعله

أن ينشط إلى الغسل إذا نال الماء أعضاءه ". وأخرجه مسلم، والترمذي،

والنسائي، وابن ماجه.

***

٧٧- باب: الجنب ينام

أي: هذا باب في حكم الجنب الذي ينام على الجنابة.