Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٩٠

الثالث: رش الإزار الذي يلي الفرج بالماء، ليكون ذلك مذهباً

للوسواس كما جاء في الحديث الأول.

الرابع: معناه الاستنجاء بالماء، إشارة إلى الجمع بينه وبن الأحجار.

***

٥٧- باب: ما يقول الرجل إذا توضأ

؟

أي: هذا باب في بيان ما يقول بعد الفراغ من الوضوء من الأذكار.

١٥٧- ص- حدّثنا أحمد بن سعيد الهمْداني قال: نا ابن وهب قال:

سمعت معاوية يحدث عن أبي عثمان،/عن جبير بن نفير، عن عقبة بن

عامر قال: " كنّا مع رسول الله ﷺ خُدّام أنفسنا، نتناوبُ الرعاية: رعاية إبلنا،

فكانتْ عليّ رعاية الإبل، فروحتُها بالعشي، فأدركتُ رسول الله ﷺ يخطبُ

الناس فسمعتُه يقولُ: ما منكم أحدٌ يتوضأ، فيُحْسنُ الوُضوء، ثم يقومُ

فيركعُ ركعتين، يُقبلُ عليهما بقلبه وبوجهه إلا أوجب (١) ، فقلت: بخ بخ،

ما أجود هذه، فقال رجلٌ من بين يد: التي قبلها يا عقبةُ أجود (٢) ،

فنظرتُ فإذا هو عمرُ بنُ الخطاب، قلتُ: ما هي يا أبا حفص؟ قال: قال (٣)

آنفاً قبل أن تجيء: ما منكم من أحد يتوضأ، فيُحْسنُ الوضوء، ثم يقولُ

حين يفْرغٌ من وضوئه: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ، وأن

محمدا (٤) عبدُهُ ورسولُهُ، إلا فُتحتْ له أبوابُ الجنة الثمانيةُ، يدخلُ من

أيها شاء " (٥) .