Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٩١

٧٥- باب: الجنب يعود

أي: هذا باب في بيان حكم الجنب الذي يعود إلى الجماع قبل الغسل.

٢٠٣- ص- حدثنا مسدد بن مسرهد قال: ثنا إسماعيل قال: [ثنا]

حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: " كان (١) رسولُ الله ﷺ طاف على

نسائه في غُسلٍ واحد " (٢) .

ش- إسماعيل هو ابن علية، وقد ذُكر، وكذلك حميد بن أبي حميد

الطويل.

قوله: " طاف " من طا حول الشيء إذا دار.

قوله: " في غسل واحد " بضم الغين، فإن قيل: كيف يكون الغسل

ظرفاً للطواف، وعين الطواف لا يوجد في عين الغسل؟

قلت: هذا ظرف مجازي نحو قوله تعالى: (ولكُمْ في القصاص

حياةٌ) (٣) ، ويجوز أن تكون " في " للتعليل، نحو قوله تعالى:

(فذالكُن الذي لُمْتُنني فيه) (٤) ، ثم طوافه- ﵇ على نسائه

بغسل واحد، محمول على أنه كان برضاهن، أو رضا صاحبة النوبة إن

كانت نوبة واحدة، وهذا التأويل يحتاج إليه من يقول: كان القسم واجباً

على النبي- ﵇ في الدوام كما يجب علينا، وأما من لا يوجبه

فلا يحتاج إلى تأويل، فإن له أن يفعل ما شاء.