المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
° [٢٢١٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ جَرِيرِبْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، أن رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ النَّبِي ﷺ بِصُرَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ تَمْلأُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَأَعْطَى، ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَأَعْطَوْا، قَالَ: فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا الْإِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَة فِي الْإِسْلَامِ، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ؛ كَانَ لَهُ مِثلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أُجُورهِمْ شَيْئا، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ * سُنَّةً سَيِّئَةً يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا".
• [٢٢١٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ *، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَسَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ: لَا نُسْلِفُكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا يَكْفُلُ عَلَيَّ، وَلَكِنْ لَكَ اللَّهُ حَمِيلٌ وَكَفِيلٌ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأَسْلَفَهُ، قَالَ: فَرَكِبَ الْمُتَسَلِّفُ (٢) فِي الْبَحْرِ، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْكَبَ إِلَيْهِ، وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْبَحْرُ، فَأَخَذَ عُودًا (٣) فَنَقَرَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الدَّنَانِيرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا وَضَمَّهُ مَعَ الدَّنَانِيرِ، ثُمَّ شَدَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَحَمَّلْتَ عَلَيَّ وَمَنْ أَدَّى إِلَى الْكَفِيلِ فَقَدْ بَرِئَ، فَإِنِّي أُؤَدِّيهَا إِلَيْكَ فَرَمَى بِالْعُودِ فِي الْبَحْرِ، فَضَرَبَهُ الرِّيحُ، أَوْ قَالَ: الْمَوْجُ هَكَذَا وَهَكَذَا (٤)، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الْعُودَ حَطَبًا لِأَهْلِي، فَأَخَذَ الْعُودَ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ كَسَرَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالدَّنَانِيرِ وَالْكِتَابِ، وإِذَا هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ، فَضَرَبَ الدَّهْرُ حَتَّى