Printed page ١٠/ ٤٣٣
إِلَى دَارٍ ذِي مُقَامَةٍ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ (١) مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُقْذَفُ مِنْ شفِيرِ (٢) جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا (٣) سَبْعِينَ خَريفًا (٤)، حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا *، وَايْمُ اللَّهِ (٥) لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ أَلَا وإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ (٦) الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةَ، وَأيْمُ اللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ (٧) الزِّحَامِ، أَلَا فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ وَالْبَشَام، حَتَّى قَرِحَتْ (٨) أَشْدَاقُنَا (٩)، وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ نَمِرَةً (١٠) فَشَقَقْنَاهَا إِزَارَيْنِ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ إِلَّا أَمِيرُ عَامَّةٍ، وَسَتُجَرِّبُونَ (١١) الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا، أَلَا وإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرًا، أَلَا وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا.
• [٢١٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لَوْ أَنَّ