المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (١) "، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ؟ قَالَ: "فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ"، أَوْ قَالَ: "فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ"، قَالَ: فَمَا نُزُلُهُمْ (٢) أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا؟ قَالَ: "كَبِدُ الْحُوتِ"، قَالَ: فَمَا طَعَامُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: "كَبِدُ الثَّوْرِ" (٣)، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: "السَّلْسَبِيلُ"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: أَفَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ " قَالَ: عَنْ شَبَهِ الْوَلَدِ، قَالَ: "مَاءُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ صَفْرَاءُ رَقيقَةٌ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكِ الشَّبَه، وإذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أَنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِنْ قِبَلِ ذَلِكِ الشَّبَهُ"، قَالَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا كَانَ عِنْدِي فِي شَيء مِمَّا سَأَلَنِي عَنْهُ عِلْم حَتى أَنْبَأَنِيهِ اللَّهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا".
° [٢١٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَاللَّهِ (٤) لَقِيدُ سَوْطِ أَحَدِكمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٥) ".
• [٢١٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (٦): مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَنعَمُ (٧) فلا يَبْؤُسُ (٨)، وَخُلِّدَ فَلا يَمُوت، وَلا يَفنَى شَبَابُه، وَلا تَبْلى ثِيَابُهُ (٩).