Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٤٧ - باب الحوض

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٤١٧

مُحَمَّدٍ (١) بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتفَحُّش، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِين، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِن، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِن أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ (٢) الْقِطْعَةِ (٣) مِنَ الذَّهَبِ، نَفَخَ (٤) عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّر وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ (٢) النَّحْلَةِ (٥) أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (٦) إِلَى مَكَّةَ، أَوْ قَالَ: صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ (٧) مِثْلَ الْكَوَاكِبِ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ (٨) بَعْدَهَا أَبَدًا".

قَالَ أَبُو سَبْرَةَ: فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكِتَابَ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَلَقِيَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءً.