المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ (١)، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا (٢) ".
° [٢١٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْس، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثَنَاه، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَه، وَنَسِيَ ذَلِكَ مَنْ نَسِيَه، وَكَانَ مِمَّا قَالَ: "يَا (٣) أَيُّهَا النَّاس، الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتهِ، يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ بِحِذَائِهِ، وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ لِوَاءً مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ".
قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْأَخْلَاقَ فَقَالَ: "يَكُونُ الرَّجُلُ سَرِيعَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْئَةِ (٥)، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَيْئَةِ، وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الْفَيْئَةِ، وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ تُوقَدُ (٦)، ألَمْ تَرَوْا (٧) إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَجْلِسْ"، أَوْ قَالَ: "لِيَلْصَقْ (٨) بِالْأَرْضِ".