المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عَلَيَّ، وَهَذَا حِينَ أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تَرَى الْيَوْمَ يَسِيرَةٌ (١)، قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَفْسُدَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وإنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا (٢)، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ (٣) النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ (٤) عَذَابًا، لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَظْلِمِ الْمُؤْمِنِينَ (٥) فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّمَا هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ (٦) وَعُوَّادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ، فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ (٧)، فَيَقُولُ: شَاةُ جَارِي، وَبَعِيرُ جَارِي، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ.
• [٢١٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى (٨)، وَلكِنْ عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَسَيَعْلَمُ الْغَالِبُونَ الْعُقَدَ حَظَّ (٩) مَنْ يَنْقُصُونَ.
° [٢١٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ قَالَ: "إِنِّي لأَبْعَثُ الرَّجُلَ