Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢٠٨ - باب ما يعجل لأهل اليقين من الآيات

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٣١٠

اللَّيلِ سَاعَةٌ، وَلَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مَنْ عِنْدِهِ يَنْقَلِبَانِ، وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُصَيَّةٌ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا لَهُمَا، حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا، حَتَّى إِذَا افْتَرَقَ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلآخَرِ عَصَاهُ، فَسَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْءِ عَصَاهُ حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ.

• [٢١٦١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي (١) عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَه، فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ، فَلَا يَلْقَى أَحَدًا مِنَ الْمَسَاكِينِ يَسْأَلُهُ إِلَّا أَعْطَاهُ، فَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ رَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، فَيَعُدُّونَهَا (٢) فَيَجِدُونَهَا (٣) سَوَاءً كَمَا أُعْطِيَهَا.

• [٢١٦١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ وَصَاحِبٍ لَه، سَرِيَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطٍ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: أَمَا إِنَّا لَوْ حَدَّثْنَا النَّاسَ بِهَذَا كَذَّبُونَا، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: الْمُكَذِّبُ أَكْذَب، يَقُولُ: الْمُكَذِّبُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أَكْذَبُ.

• [٢١٦١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْطَأَ الْجَيْشَ بِأَرْضِ الرُّومِ، أَوْ أُسِرَ فَانْطَلَقَ هَارِبًا يَلْتَمِسُ الْجَيْشَ، فَإِذَا بِالْأَسَدِ، فَقَالَ لَهُ: أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ (٤)، فَأَقْبَلَ الْأَسَدُ لَهُ بَصْبَصَةٌ (٥) حَتَّى قَامَ إِلَى