Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ١٦٦ - المفروض من الأعمال والنوافل

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ١٠/ ٢٤٢

• [٢١٣٧٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونُ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ (١) يُبْصِرُ بِهِمَا، وَأُذُنَيْهِ اللَّتَيْنِ يَسْمَعُ بِهِمَا، وَيَدَيْهِ اللَّتَيْنِ يَبْطِشُ بِهِمَا، وَرِجْلَيْهِ اللَّتَيْنِ يَمْشِي بِهِمَا، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ.

° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ (٢) بِقَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنِّي لأَبْغَضُ هَذَا لِلَّهِ، فَقَالَ الْقَومُ: وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ (٣)، اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَبَلِّغهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُبْغِضُنِي فِي اللهِ، فَأَرْسَلَ إلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "عَلَامَ تَبْغَضُ هَذَا"؟ قَالَ: هُوَ لِي جَارٌ وَأَنَا أَعْلَمُ شَيءٍ بِهِ (٤)، وَأَخْبَرُ شَيءٍ بِهِ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ (٥) رَآنِي أَخَّرتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ فِي وَضُوئِهَا، أَوْ رُكُوعَهَا أَوْ سُجُودَهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ صَامَ يَوْمًا قَطُّ إِلَّا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ *، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ رَآنِي أَفْطَرْتُ مِنْهُ يَوْمًا، أَوِ اسْتَخْفَفْتُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا رَأَيْتُهُ تَصدَّقَ بِشَيءٍ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الزَّكَاةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ كَتَمْتُهَا، أَوْ أَخَّرْتُهَا، أَوْ قَالَ *: مَنَعْتُهَا، قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعْهُ فَلَعَلَهُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ".