المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلَا كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتٍ *، أَلَا إِنَّ الشَّقِي مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعَظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا وإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا (١) رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ، أَلَا وإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُور (٢)، وإن الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ (٣)، وإن الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وإنهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِن الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدَّيقًا" ثُمَّ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعِضَةُ؟ النَّمِيمَةُ، وَنَقْلُ الْأَحَادِيثِ".
° [٢١١٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
° [٢١١٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيّ (٤) الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
• [٢١١٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: مَا تَعْجَبُونَ أكرَمَهُمُ اللَّهُ، وَأَكْرَمَ بِهِمْ.