المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
قَالَ زَيْدٌ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، يَعْنِي: جَدِيدًا (١)، قَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: "إِنْ كنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ"، قَالَ: فَرَفَعْتُه، قَالَ: "زِدْ"، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي (٢) أَحْيَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَسْتَ مِنْهُمْ".
° [٢١٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ" يَعْنِي: إِزَارَهُ.
° [٢١٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ التمِيمِيِّ (٣) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِلَى مَا (٤) تَدْعُو؟ فَقَالَ: "أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا يَبِسَتْ أَرْضُكَ وَأَجْدَبَتْ دَعَوْتَهُ فَأَنْبَتَ لَكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا نَزَلَ بِكَ الضُّرُّ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَضْلَلْتَ ضَالَّةً وَأَنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ"، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "لَا تَسُبَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِذَا كَلَّمَكَ أَخَاكَ فَكَلِّمْهُ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَسْقَاكَ مِنْ دَلْوِكَ فَاصْبُبْ لَه، وإذَا اتَّزَرْتَ فَلْيَكُنْ إِزَارُكَ إِلَي نِصْفِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإسْبَالَ الإزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الإزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ".