المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ، كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَيَّدَنِي بِالْمُلُوكِ، مُلُوكِ حِمْيَرَ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ، يَأْتُونَ فَيَأْخُذُونَ مَالَ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
• [٢٠٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهٍ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَشَرَةُ رَهْطٍ، قَالَ قَتَادَةُ: وَمَا رَحَلَ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَحَدٌ.
• [٢٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَرَّ الشَّعْبِيُّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، فَجَعَلَ الْأَسَدِيُّ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَلَا يَدَعُهُ الْآخَر، قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعَرِّفَكَ قَوْمَكَ، وَتَعْرِفَ مِمَّنْ أَنْتَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: دَعِ الرَّجُلَ، قَالَ: لَا، حَتَّى أُعَرِّفَهُ قَوْمَهُ وَنَفْسَه، قَالَ: دَعْه، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ * مَفْخَرًا لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَأَبَى، قَالَ الشَعْبِيُّ: فَاجْلِسَا، وَجَلَسَ مَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَخَا قَيْسٍ، أَكَانَ فِيكُمْ أَوُّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ فِيكُمْ أَوَّلُ غَنِيمَةِ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ سُبُعُ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ (٢)، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ الْخَاطِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالسَّفِيرُ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَنِي أَسَدٍ، خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ مَفْخَرًا، لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَتَرَكَهُ.