Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ١٧٧ - باب في الكفر بعد الإيمان

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٣٥٢

عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ * الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدِي، فَلَمُّا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لِأَضرِبَهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: "بَلْ دَعْهُ"، قُلْتُ: وإِنْ قَطَعَ يَدِي؟ قَالَ (١): "وَإِنْ فَعَلَ"، فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ". وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ (٢) كِنْدَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ.

° [١٩٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: أَغَارَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى سَرِيَّةٍ انْهَزَمَتْ، فَغَشِيَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَهُ بِالسَّيْفِ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَلَمْ يَتَنَاهَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَه، فَوَجَدَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟! فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ" (٣)، فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِل، فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "ادْفِنُوهُ"، فَدُفِنَ أَيْضًا، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَأَخْبَرَ أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (٤): "إِنَّ الْأَرْضَ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارِ مِنَ الْغِيرَانِ".