المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةَ فَأَبَوْا (١) أَنْ يُزَوِّجُوكَهَا، فَأَرَدْتَ أَنْ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ تَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: لَا، أَمُّا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا (٢)، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُه، وَدَفَعَ مِيرَاثَهُ إِلَى وَلَدِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
• [١٩٩١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٣) وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدِ إِلَى عَلِيٍّ، فَاسْتَتَابَه، فَلَمْ يَتُبْ، فَقَتَلَه، فَطَلَبَتِ النَّصارَى جِيفَتَهُ (٤) بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَأَبَى عَلِيٌّ (٥) وَأَحْرَقَهُ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عَمُّارٌ الدُّهْنِيُّ، أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: إِنِّي أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ: وَأَنَا أَسْتَعِينُ الْمَسِيحَ (٦) عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَهْوَى عَلِيٌّ إِلَى عُنُقِهِ فَإِذَا هُوَ بِصَلِيبٍ فَقَطَعَهَا، وَقَالَ: اقْتُلُوهُ عِبَادَ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ فِي الصَّلَاةِ قَدَّمَ رَجُلًا وَذَهَبَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِحَدَثٍ أَحْدَثَه، وَلكِنْ (٧) مسَّ (٨) هَذِهِ الْأَنْجَاسَ، فَأَحَبَّ (٩) أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءًا.