Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ١٧٤ - باب ما جاء في قتل الحروراء

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٩/ ٣٣٢

جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ فِي وَجْهِهِ سَفْعَةَ (١) شَيْطَانٍ"، فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَحَدَّثْتَ نَفْسَكَ آنِفًا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَفْضَلَ مِنْكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَفِيكُمْ رَجُلٌ يَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَامَ، فَرَجَعَ فَقَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ، فَلَمْ تُشَايِعْنِي نَفْسِي عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّكُمْ لَهُ؟ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا، فَقَامَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ سَاجِدًا فَلَمْ تُشَايِعْنِي نَفْسِي عَلَى قَتْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّكُمْ لَهُ؟ " (٢) فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنْتَ لَهُ إِنْ أَدْرَكْتَه، وَلَا أُرَاكَ أَنْ تُدْرِكَهُ (٣) "، فَقَامَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ وَجَدْتُهُ لَجِئْتُكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ مِنَ الشيْطَانِ طَلَعَ فِي أُمَّتِي - أَوْ: أَوَّلُ قَرْنٍ طَلَعَ مِنْ أُمَّتِي - أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ مَا اخْتَلَفَ مِنْكُمْ (٤) رَجُلَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائيلَ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة، وَإنَّكُمْ سَتَخْتَلِفُونَ مِثْلَهُمْ، أَوْ أكثَرَ، وَلَيْسَ مِنْهَا صَوَابٌ إِلَّا (٥) وَاحِدَةٌ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هَذِهِ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: "الْجَمَاعَة، وَآخِرُهَا فِي النارِ".

° [١٩٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ: "عَلَى كَمْ تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ؟ " فَقَالَ: عَلَى وَاحِدَةٍ، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، قَالَ: "وَأُمَّتِي أَيْضًا سَتَفْتَرِقُ مِثْلَهُمْ، أَوْ يَزِيدُونَ وَاحِدَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً" (٦).