المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [١٩٨٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ خَاصَمُوا عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ السُّلْطَانِ وَالنَّاسِ، كَمَثَلِ إِخْوَةٍ ثَلَاثَةٍ وَرِثُوا أَبَاهُمْ، فَعَمَدَ أَكبَرُهُمْ فَغَلَبَ أَخَوَيْهِ عَلَى مِيرَاثِهِمَا، فَقَالَ الْأَوْسَطُ لِلْأَصْغَرِ: قُمْ بِنَا فَلْنَأْخُذْ مِنْهُ مَالَنَا، فَأَبَى، وَقَالَ: أَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ، فَعَمَدَ الْأَوْسَطُ إِلَى الْأَصْغَرِ فَقَتَلَه، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ، الَّذِي قَتَلَه، أَوِ الَّذِي أَخَذَ مَالَه، قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الْإِسْلَامَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَاسْتَقَامَ عَلَى عَمُودِهِ، لكنْتُمْ أَخْوَفَ النَّاسِ عِنْدِي أَنْ تَهْلِكُوا.
° [١٩٨٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، وَسَيَأْتِي (١) قَوْمٌ يُعْجِبُونَكُمْ، أَوْ تُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ (٢)، وَلَيْسُوا (٣) مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، يَخسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ (٤)، فَإِذَا خَرَجُوا عَلَيْكُمْ (٥) فَقَاتِلُوهُمْ (٦)، الَّذِي يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ (٧) "، قَالُوا: وَمَا سَمْتُهُمْ؟ قَالَ: "الْحَلْقُ وَالتَّسْمِيتُ". يَعْنِي: يَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَالتَّسْمِيتُ يَعْنِي: لَهُمْ سَمْتٌ وَخُشُوعٌ.
• [١٩٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُب، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُهُمْ، وَسَئِمُونِي، وَمَلِلْتُهُمْ، وَمَلُّونِي،