المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (١)، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ *، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا (٢) فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَرْضِعِيهِ، تَحْرُمِي عَلَيْهِ"، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَمَكَثْتُ سَنَةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ رَهْبَةً لَهُ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ؟ فَقَالَ: حَدِّثْ بِهِ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي بِهِ.
° [١٤٨١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَرْضِعِي سَالِمًا، تَحْرُمِي عَلَيْهِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي بِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِصَالِ حَتَّى مَاتَتْ.
° [١٤٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا - وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ