المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: هُوَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ إِذَا وَضَعَتْ فِي (١) سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِيَوْمٍ (٢) أَوْ يَوْمَيْنِ، هَذَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ (٣).
• [١٤٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ، يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ، وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ السُّدُسَ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَمَنْ نَفَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ (٤)، حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ الْمَيِّتِ، وَلَا يَرِثُونَهُ حَجَبَهُ أَبُوهُ هَذَا الْحَيُّ عَنْ أَنْ يَرِثَهُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْمَيِّتِ وَيَرِثُهُمْ هُوَ، لِأَنَّهُ أَخُوهُمْ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِلْبَاقِي وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لإِخْوَتِهِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا.
° [١٤٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ"، قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ.