المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
وَجَدْتُ إِلَّا نَفْسِي، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى رُفْقَتِهَا، فَرَدُّوهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ حَاجَتِهَا، فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا مِائَةً، وَأَعْطَاهَا، وَكَسَاهَا *، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهَا مَعَهُمْ.
• [١٤٥٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَتْ فِي رَكْبٍ (١) حَاجِّينَ، فَنَزَلُوا بِالْحَرَّةِ حَتَّى إِذَا ارْتَحَلُوا ذَاهِبِينَ وَ (٢) تَرَكُوهَا، جَاءَ (٣) رَجُلٌ مِنْهُمْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ بِالْحَرَّةِ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ يَتِيمَةً، لَيْسَ لِي شَيءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَتَوَلَّتْ عَلَيَّ الْمَوَالِي، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا نَفْسِي، وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِ الرَّكْبِ، فَرَدَّهُمْ، فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالَتْ، وَنَشَدَهُمْ فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا عُمَرُ مِائَةً، ثُمَّ كَسَاهَا وَحَمَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَا.
• [١٤٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَتَرَكُوهَا بِبَعْضِ الْحَرَّةِ حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ: لَا تَذْكُرُوا مَا فَعَلَتْ (٤).
• [١٤٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ (٥) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَقْبَلْتُ أَسُوقُ غَنَمًا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ فَحَفَنَ (٦) لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ أَصَابَنِي، فَقَالَ عُمَرُ: