المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
فِي قَبَاءٍ (١) وَسَرَاوِيلَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ، لَعَمْرُ اللَّهِ (٢) وَالِي الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخَرِبَةَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ (٣) يَعْنِي الشَّفَقَةَ، مَا أَجِدُ لِوَلَدِي *، وَلكنْ لَمْ آلُهْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ، يُحِبُّ الْعَفْوَ (٤)، وإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ فِي الْأَنْصَارِ، أُتِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَأَنَّمَا أَسَفَّ فِي (٦) وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَمَادًا، يَعْنِي ذَرَّ عَلَيْهِ رَمَادًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ (٧)، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ (٨)، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ * [النور: ٢٢].
• [١٤٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَامِرًا يَنْهَى عَنْ ضرْبِ رَأْسِ رَجُلٍ قُذِفَ، وَهُوَ يُضْرَبُ.