Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٣١٤ - باب الرجم والإحصان

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٧/ ٢٧٥

فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: حَبِطَ عَمَلُ هَذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بَلْ هَذِهِ كَفَّارَةٌ لِمَا عَمِلَتْ، وَتُحَاسَبُ أَنْتَ بَعْدُ بِمَا عَمِلْتَ". وَذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ.

• [١٤٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُجَيَّةَ (١)، أَنَّ الشَّعْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ ثَيِّبٍ (٢) حُبْلَى، يُقَالُ لَهَا شَرَاحَةُ: قَدْ زَنَتْ. فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: لَعَلَّ الرَّجُلَ اسْتَكْرَهَكِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّ الرَّجُلَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ، وَأَنْتِ رَاقِدَةٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّ لَكِ زَوْجًا مِنْ عَدُوِّنَا هَؤُلَاءِ، وَأَنْتِ تَكْتُمِينَهُ؟ قَالَتْ: لَا. فَحَبَسَهَا حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ جَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ مِائَةَ جَلْدَةً، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَة بِالسُّوقِ فَدَارَ النَّاسُ عَلَيْهَا - أَوْ قَالَ (٣) بِهَا فَضَرَبَهُمْ بِالدِّرَّةِ -، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ، إِنَّكُمْ إِنْ تَفْعَلُوا هَذَا يَفْتِكْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلكِنْ صُفُّوا كَصُفُوفِكُمْ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَرْجُمُ الزَّانِيَ: الْإِمَامُ إِذَا كَانَ الاِعْتِرَافُ، وإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الزِّنَا فَإِنَّ (٤) أَوَّلَ النَّاسِ يَرْجُمُ: الشُّهُودُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَمَاهَا (٥) بِحَجَرٍ، وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَقَالَ: ارْمُوا ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صَفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ (٦).