المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
لِمَاعِزٍ: تَعِسْتَ (١)، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: "لَا"، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالْأَمْسِ، أَوْ أَدْنَى شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ والنَّاسُ.
° [١٤٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ * وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةَ حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاب، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: "أَنِكْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "حَتى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ (٢) فِي الْمُكْحُلَةِ (٣)، وَالرِّشَاءُ (٤) فِي الْبِئْرِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: "فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ " قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَم تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِي ﷺ عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ (٥) حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ (٦)، فَقَالَ: "أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَان؟ " قَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ"، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: "فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ (٧) أَخِيكُمَا آنِفًا (٨) أَشَدُّ مِنْ اكلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا".