Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٣١٤ - باب الرجم والإحصان

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٧/ ٢٦٥

الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ وَهُمْ (١) يَتَدَارَسُونَ التَّوْرَاةَ (٢)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟ " قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيجَبَّهُ. قَالُوا: وَالتَّحْمِيمُ (٣): أَنْ يُجْعَلَ (٤) الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَيُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ: وَسَكَتَ حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتًى شَابّ، فَلَمَّا رَآهُ النَبِى ﷺ ألَظَّ بِهِ، فَقَالَ حَبْرُهُمُ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟ " قَالُوا: زَنَى رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ، مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَسَجَنَهُ، وَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَهُ آخَرُ فِي أُسْرَةِ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ الْمَلِكُ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ، أَوْ قَالَ: فَقَامَ قَوْمٌ دُونَهُ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ، فَتَرْجُمَهُ فَأَصْلَحُوا (٥) هَذِهِ الْعُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أَحْكمُ بِمَا فِي التوْرَاةِ"، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا حِينَ أَمَرَ النَّبِي ﷺ بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِمَا (٦) رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدِهِ عَنْهَا، لِيقِيَهَا الْحِجَارَةَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ (٧): فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيةَ أُنْزِلَتْ فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤٤]، وَكَان النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُمْ.

° [١٤٢٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ