المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ ضَيْفًا لَهُ افْتَضَّ أُخْتَهُ، اسْتَكْرَهَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَسَأَلَهُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، فَضَرَبَهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَدَّ، وَنَفَاهُ سَنَةً إِلَى فَدَكَ (١)، وَلَمْ يَضْرِبْهَا، وَلَمْ يَنْفِهَا، لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا، ثُمَّ زَوَّجَهَا (٢) إِيَّاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَدْخَلَهُ عَلَيْهَا.
• [١٣٦٩٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لاِبْنِ عُمَرَ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، فَسَبَّهُ، فَرَاهَا (٣) ابْنُ عُمَرَ يَوْمَا، فَقَالَ: أَحَامِل أَنْتِ؟ قَالَتْ (٤): نَعَمْ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ فُلَانٍ، قَالَ: الَّذِي سَبَبْتُهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَسَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ فَجَحَدَ، وَكَانَتْ لَهُ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ ذَا زَائِدَةٍ؟ قَالَ: هُوَ إِذَنْ مِنِّي، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامَا لَهُ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ، قَالَ: فَضَرَبَهُمَا ابْنُ عُمَرَ الْحَدَّ، وَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَأَعْتَقَ الْغُلَامَ الَّذِي وَلَدَتْ.
• [١٣٦٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَنْكِحُهَا، قَالَ: هُمَا زَانِيَانِ مَا اجْتَمَعَا، قَالَ: فَقِيلَ لابْنِ مَسْعُودٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَا؟ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَدِّدُهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.
• [١٣٦٩٢] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] الْآيَةَ.