Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٢١٥ - باب أي الأبوين أحق بالولد؟

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٧/ ١١٩

أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا، إِلَّا (١) أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا قَاعِدٌ عَنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ (٢) وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ"، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ (٣)، يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيهِمَا شِئْت"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.

• [١٣٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَجْلَحُ قَالَ: إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ نَشَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ جَدَّةً وَأُمًّا اخْتَصَمَتَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتِ الْجَدَّةُ:

أَبَا مَيَّهْ أَتَيْنَاكَ … وَأَنْتَ الْمَرْؤُ نَأْتِيه

أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ … وَكِلْتَانَا نُفَدِّيه

غُلَامٌ هَالِكُ الْوَالِدْ … رَجَاءً أَنْ تُرَبِّيه

فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ … لَمَا نَازَعْتُكِ فِيه

تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ … وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ (٤)

أَلَا يَا (٥) أَيُّهَا الْقَاضِي … فَهَذِي قِصَّتِي فِيه