المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخٍ لَهُ يَرْفَعُ خَسِيسَتَهُ (١) بِي وَلَمْ يَسْتَأْمِرْنِي، فَهَلْ لِي فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "نَعَمْ"، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ عَلَى أَبِي شَيْئًا صَنَعَهُ، وَلكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ النِّسَاءُ أَلَهُنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ أَمْرٌ أَمْ لَا؟
° [١١١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَرَادَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُزَوَّجَ عَمُّ (٢) بَنِيهَا، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا غَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْلُ عَنِ الْخَيْرِ *، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوُّجَ عَمَّ وَلَدِي فَأَكُونُ مَعَ وَلَدِي، وَكَرِهْتُ الْعُزْبَةَ (٣)، فَزَوَّجَنِي غَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْلُ عَنِ الْخَيْرِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: "زَوَّجْتَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ فَلَا نِكَاحَ لَكَ، اذْهَبِي فَتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ".
° [١١١٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَخَطَبَهَا عَمُّ وَلَدِهَا، وَرَجُلٌ إِلَى أَبِيهَا، فَأَنْكَحَ الرَّجُلَ، وَتَرَكَ عَمَّ وَلَدِهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: أَنكَحَنِي أَبِي رَجُلًا لَا أُرِيدُهُ، وَتَرَكَ عَمَّ وَلَدِي، فَيُؤْخَذُ مِنِّي وَلَدِي، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَبَاهَا، فَقَالَ: "أَنْكَحْتَ فُلَانًا فُلَانَةَ"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "أَنْتَ الَّذِي لَا نِكَاحَ لَكَ، اذْهَبِي فَانْكِحِي عَمَّ وَلَدِكَ".