المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ حُورُ (١) الْعِينِ (٢)، فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَلَ قُلْنَ: اللَّهُمَّ انْصُرْهُ، وإِذَا هُوَ أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدًى لكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، قَالَ: فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ كُلَّ شَيءٍ عَمِلَهُ، قَالَ: وَيُنَزِّلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ (٣) لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ إِصبَعَيْهِ وَسِعَتْهُ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ.
° [١٠٣٧١] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ * ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، قُتِلَ أَوْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ قَصَّرَ كَانَ كَعَدْلِ (٤) رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُلِمَ كَلْمَةً جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهَا مِثْلُ الْمِسْكِ، وَلَوْنُهَا مِثْلُ الزَّعْفَرَانِ".
• [١٠٣٧٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ أُهْبِطَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْنَ الرَّجُلَ يَرْضيْنَ مَقْدَمَهُ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبّتْهُ، وإِنْ نَكَصَ (٥) احْتَجَبْنَ عَنْهُ، فَإِنْ هُوَ قُتِلَ نَزَلَتَا إِلَيْهِ، فَمَسَحَتَا التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ عَفِّرْ مَنْ عَفَّرَهُ، وَتَرِّبْ مَنْ تَرَّبَهُ.