Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ١٨٢ - باب المتعة

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٥/ ٤٣٦

مَا أَمَرَنِي، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالْخِطْمِيِّ (١)، وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْويَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ زَمَنِ عُمَرَ، فَبَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ ﷺ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيئًا، فَقَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا فَلْيَتَّئِدْ (٢)، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ وَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ أَحْدَثْتَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.

° [١٠٠٩٤] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَأَخْبَرَنِي بِهِ هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَن أَبِي مُوسَى أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: هِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي الْمُتْعَةَ - وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ تُعَرِّسُوا بِهِنَّ، تَحْتَ الْأَرَاكِ (٣) ثُمَّ تَرُوحُوا بِهِنَّ حُجَّاجًا.

• [١٠٠٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: مِنْ تَمَامِهَا أَنْ نُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْآخَرِ، وَأَنْ نَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ شُهُورِ الْحَجِّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].

° [١٠٠٩٦] أَخْبَرَنَا قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: الْعُمْرَةُ فِي شُهُورِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى، نَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.