Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ١٨٢ - باب المتعة

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٥/ ٤٢٩

لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: "بَلْ لِأَبَدٍ (١) بَل لِأَبَدٍ". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ". وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَشْرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ في هَدْيِهِ.

° [١٠٠٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهْ هَدْيٌ أَنْ يُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: "الْحِلُّ كُلُّ الْحِلِّ". فَصَبَّحُوا (٢) بِالطِّيبِ، وَأَتَوُا النِّسَاءَ بَعْدَمَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصَّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَلَمْ يَكنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ هَدْي إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَرَأَى حَالَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الناسُ، مَا هَذَا الْحَالُ؟ قَالُوا: هَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ حَالِ النَّاسِ؟ قَالَ: "أَنَا أَمَرْتُهُمْ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ " فَقَالَ: إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَسُقْتَ هَدْيًا؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَتَمَّ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَحَلَّ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَكَانَ عَلَى مَنْ أَهَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ هَدْيٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَقَدِمَتْ عَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكَهَا الْمَحِيضُ فَلَمْ تَطْهُرَ، وَلَمْ تَطُفِ الْبَيْتَ حَتَّى أَدْرَكَهَا الْحَجُّ، فَخَرَجَت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ النَّفْرِ طَهُرَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ لَا يَضُرُّكِ". قَالَتْ: فَأَبَتْ نَفْسِي أَنْ تَطِيبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ وَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ كَرِهَ أَنْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِإِنَاخَتِهِ فَبَعَثَ حَتَّى أَنَاخَ عَلَى * ظَهْرِ الْعَقَبَةِ، أَوْ مِنْ وَرَائِهَا يَنْتَظِرُهَا، وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". مَرَّتَيْنِ، قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَكَانُوا