المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَقْلِهِ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُعْقَلُ، إِلَّا مَا أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ، فَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ (١)؟ … فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
• [٦٩٦٧] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا أَفْلَحْتَ، وَيْلَكَ مَا أَشْقَاكَ! صَدَقْتَ وَاللَّهِ، عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَى ذَلِكَ وَاللَّهِ مُتَّ (٢)، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيْلَكَ! انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَانْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يُسْلَبُ كَفَنُهُ، فَيُبَدَّلُ ثِيَابًا مِنْ نَارٍ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ* كُوَّةٌ (٣) تَخْرُجُ (٤) عَلَيْهِ مِنْهَا حَرُّهَا، وَرِيحُهَا، وَنَتَنُهَا.
• [٦٩٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَأْكُلُ الْأَرْضُ ابْنَ آدَمَ كُلَّهُ إِلِّا عَجْمَ (٥) الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ، أَوْ قَالَ: يُوصَلُ، قَالَ: وَقَالَ كَعْبٌ: تُمْطِرُ الْأَرْضُ مَطَرًا يُنْبِتُ (٦) أَجْسَادَ النَّاسِ، حَتى يَصِيرَ جَسَدًا بِغَيْرِ رُوحٍ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.
• [٦٩٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، يَخْرُجَانِ فِي أَفْوَاهِهِمَا وَأَعْيُنِهِمَا النَّارُ، وَعَلَيْهِمَا الْمُسُوحُ، وَتَرْجُفُ بِهِ الْأَرْضُ، حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَقْلِهِ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا يُعْقَلُ (٧)، إِلَّا مَا أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ، قَالَا: مَنْ