المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُفْسَحُ (١) لَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: سَبْعِينَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَنْطَبٍ: ثُمَّ يُقَالُ * لَهُ (٢): نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ، لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ الْخَلْقِ (٣) إِلَيْهِ. رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ، فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ تَعْلُقُ (٤) بَيْنَ شَجَرٍ (٥) مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَوْ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَتَعُودُ الْأَجْسَادُ لِلَّذِي خُلِقَتْ لَهُ، قَالَ: وَإِنُّ الْكَافِرَ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُجْلَسُ، ثُمَّ يُقَالُ (٦) لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ مَرَّتَيْنِ، لَا يَذْكُرُهُ حَتَّى يُلَقَّنَهُ (٧)، فَيَقُولُ: مُحَمَّدًا، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، قَالَ: صَدَقْتَ (٨)، عَلَيْهَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ، وَ (٩) أَطَعْتَ اللَّهَ، كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا (١٠)، قَالَ: ثُمَّ يُغْلَقُ عَلَيْهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهُ فِيهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا (٢) مِنَ الْعَذَابِ، وَيَزْدَادُ حَسْرَة وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قَال: وَتُحْسَرُ (١١) رُوحُه فِي سِجَّينٍ (١٢).