Printed page ٤/ ٩٧
أَتَوُا (١) النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخَلِّيَهُمْ لِحَاجَتِهِمْ، فَقَالَ: "إِنِّي فَاتَنِي اللَّيْلَةَ (٢) جزئي (٣) مِنَ الْقُرْآنِ".
• [٦١٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٤)، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ صبْيَانٌ وَعَبِيدٌ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَأْتُوا الْأَمْرَ (٥) مِنْ قِبَلِ أَوَّلِهِ، وَقَالَ: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩]، وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ (٦) بِعِلْمِهِ (٧)، وَاللَّهِ مَا هُوَ (٨) بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وإضَاعَةِ حُدُودِهِ (٩)، حَتَى إِنَّ أَحَدَهُمْ، لَيَقُولُ (١٠): وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَمَا (١١) أُسْقِطُ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا وَقَدْ وَاللَّهِ (١٢) أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، ما ترَى (١٣) لهُ (١٤) الْقرْآنَ فِي خُلُقٍ وَلَاعَمَلٍ، حَتَّى (١٥) إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْعُلَمَاءِ (١٦)، وَلَا الْحُكَمَاءِ،