المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
• [٥٧١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (١) أَنَّهُ كَانَ يَأْثُرُ حَدِيثًا عَنْ كَعْبٍ أَوْ بَعْضَه: مَا * خَلَقَ اللَّهُ يَوْمًا أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ قُضِيَ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا فَزَعَ لِمَطْلَعِهَا الْبَرُّ، وَالْبَحْرُ، وَالشَّجَرُ، وَالْحِجَارَةُ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، وإِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِيهَا شَيئًا إِلَّا أَعْطَاهُ.
• [٥٧٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا *، إِلَّا آتاهُ (٢) إِيَّاهُ.
فَقَالَ كَعْبٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (٣)؟ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزِعَتْ لَهُ (٤) السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ، وَالشَجَرُ وَالثَّرَى (٥)، وَالْمَاءُ وَالْخَلَائِقُ، كُلُّهَا إِلَّا ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ، قَالَ: وَتَحُفُّ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ (٦)، فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ لِحَقِّ (٧) اللَّهِ، وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَحَقٌّ عَلَى (٨) كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ (٩) يَغْتَسِلُ فِيهِ، كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ،