المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
الصِّبْيَانِ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ السَّلَامُ لِلْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَكُونَ رُعَاةُ (١) الْغَنَمِ * الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ فِي بُيُوتِ الْمَدَرِ.
• [٥٢٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أُرْسِلَ يَحْيَى بْنُ (٢) زَكَرِيَّا، فَأُمِرَ أَنْ يُحَدِّثَ قَوْمَهُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، وَأَنْ (٣) يَضْرِبَ لَهُنَّ أَمْثَالًا فَأَعْجَبْنَهُ (٤) فَأَمْسَكَهُنَّ لِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لِعِيسَى: ائْتِ يَحْيَى، فَأْمُرْهُ فَلْيُبَلِّغِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أُمِرَ بِهِنَّ، وإِلَّا فَبَلّغْهُنَّ (٥) أَنْتَ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: أَنَا أُبَلِّغُهُنَّ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّ مَثَلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ مَالِهِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَ (٦) أَعْتَقَهُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ الْخَيْرَ (٧)، فَانْطَلَقَ، فَأَصَابَ مَعْرُوفًا فَجَعَلَ مَعْرُوفَهُ (٨) وَنَيْلَهُ لِرَجُلٍ غَيْرَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَذَلِكَ مَثَلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَالصَّلَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ (٩) رَجُلٍ أَتَى سُلْطَانًا مَهِيبًا لَا يَرْجُو أَنْ يُمْكِنَهُ مِنَ الْكَلَامِ فَأَتَاهُ فَأَمْكَنَهُ، يَقُولُ مَا شَاءَ، فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُصَلِّي إِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ، يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ دُعَائِهِ مَا (١٠) أَحَبَّ، وَالزَّكَاةُ مَثَلُهَا كَمَثَلِ رَجُل أَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَقَالَ (١١): اقْتُلُوهُ مَا تَنْتَظِرُونَ بِهِ؟ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِقَتْلِي؟ قَالَ (١٢): بَلْ تُنَجِّمُونَ عَلَيَّ نُجُومًا، فَأُؤَدِّي * إِلَيْكُمْ ثَمَنَ رَقَبَتِي،