المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
سَمِعْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا شَيْئًا. وَيَغْضَبُ إِذَا أَرَادُوهُ عَلَى الزِّيَادَةِ.
• [٥١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّمَا الْقُنُوتُ طَاعَةٌ للهِ، وَكَانَ يَقْنُتُ بِأَرْبَعِ آيَاتٍ: مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ ثَمَّ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] هَذهِ الْآيَةَ، وَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وَهَذِهِ الْآيَةِ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، حَتَّى يَخْتِمَ الْبَقَرَةَ ثَمَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثَمَّ ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ثَمَّ ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَخْشَى عَذَابَكَ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ * وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ فَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَكْفُرُكَ. وَذَكَرُوا أَنَّهُمَا (١) سُورَتَانِ مِنَ الْقُرْآنِ (٢)، وَأَنَّ مَوْضِعَهُمَا بَعْدَ ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُهُمَا أَبِي فِي الصُّبْحِ، وَكَانَ لَا يَجْهَرُ بِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَيقُولُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ (٣) مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، وَيَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ (٤) مِنَ الظُّهْرِ؛ مَا فِي الْبَقَرَةِ (٥) وَيَقُولُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْأُخْرَيَيْنِ (٦) مِنَ الظُّهْرِ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَكَانَ يُوتِرُ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْوِتْرِ.