Skip to content

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية ٣٣٥ - باب صلاة النبي ﷺ من الليل ووتره

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Printed page ٣/ ٣٢٢

رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (*)، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُمْ: "ألَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ " فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَخْبَرَنَا (١) أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: أَوَلَا أُنَبِّئُكَ - أَوْ: أَلَا (٢) - أَدُلُّكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ (٣) بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ (*) ﷺ؟ قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ: فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُقَارِبِهَا، إِنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ بَيْنَ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا فَأَبَتْ إِلَّا مُضِيًّا فِيهَا (٤)، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ مَعِي، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا، فَدَخَلَ فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا، أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ (٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قَالَ (٦): قُلْتُ (٧): بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وأَصْحَابُهُ حَوْلًا، حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللهُ