المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
شَيْئًا؟ "، قَالَا (١): نَعَمْ، قَالَ: فَشَتَمَهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثَمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي إِنَاءٍ (٢)، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُوشِكُ يَا مُعَاذُ، إِنْ تَطَاوَلَ بِكَ حَيَاتُكَ (٣)، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا".
° [٤٥٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أُخْبِرَ (٤) ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ صفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَتَهُ تَمُوتُ، قَالَ: فَسَارَ حَتَّى أَظْلَمْنَا، وَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ (٥) نَسِيَ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَقُولُ: الصلَاةَ، وَهُوَ (٦) لَا يُجِيبُنَا، حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الْمُثْقَلُونَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا أَعْجَلَهُ الْمَسِيرُ، أَوْ أَزْمَعَ بِهِ الْمَسِيرُ جَمَع بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ صلَّى الْعِشَاءَ.
° [٤٥٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةَ، قَالَ: جَاءَهُ خَبَرٌ عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي (٧) عُبَيْدٍ أَنَّهَا وَجِعَةٌ، فَارْتَحَلَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَسْرَعَ السَّيْرَ، فَسَارَ حتَّى حَانَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَكَلَّمَهُ آخَرُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئَا، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَعْجَلَ أَخَّرَ هَذِهِ الصلَاةَ حتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ.
• [٤٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أُخْبِرَ