Skip to content

لوامع الأنوار البهية الفائدة الخامسة الاسم الأعظم أهو البسملة أم غيره

لوامع الأنوار البهية

السفاريني

Printed page ١/ ٣٥

أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: " هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ سَوَادِ الْعَيْنِ وَبَيَاضِهَا مِنَ الْقُرْبِ» ". وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَاللَّفْظُ لِلنَّسَائِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ - وَاسْمُهُ عَامِرٌ وَقِيلَ زَيْدُ - بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّهُ يَعْظُمُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي صَرَعْتُهُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَصْغُرُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ» ". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنَ الزَّبَانِيَةِ التِّسْعَةَ عَشَرَ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِنَّهَا تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، فَيَجْعَلُ اللَّهُ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا جُنَّةً مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَالْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفَاسِيرِهِمْ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْهُ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - قُدِّسَ سِرُّهُ: فِي بِسْمِ اللَّهِ هَيْبَتُهُ، وَفِي الرَّحْمَنِ عِزَّتُهُ، وَفِي الرَّحِيمِ مَوَدَّتُهُ. وَفَضَائِلُ الْبَسْمَلَةِ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، وَأَدِلَّةُ شَرَفِهَا مَشْهُورَةٌ.

[الفائدة الخامسة الاسم الأعظم أهو البسملة أم غيره]

(الْخَامِسَةُ) : قَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ: اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كُلُّهَا، وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَفْظُ الْجَلَالَةِ، وَعَدَمُ الْإِجَابَةِ لِأَكْثَرِ النَّاسِ مَعَ الدُّعَاءِ بِهِ لِتَخَلُّفِ بَعْضِ الشُّرُوطِ الَّتِي مِنْ أَهَمِّهَا الْإِخْلَاصُ وَأَكْلُ الْحَلَالِ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ