Skip to content

لوامع الأنوار البهية الباب الثاني في الأفعال المخلوقة فصل في الكلام على الرزق

لوامع الأنوار البهية

السفاريني

Printed page ١/ ٣٤٣

إِلَيْهِ وَأَشَقُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ، بَلْ مِنْ كَانَ كَارِهًا لِمَا يُحِبُّهُ مِنْ طَاعَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ، فَلَا يَكُونُ رَاضِيًا بِمَا يَخْتَارُهُ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَارْتَفَعَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ. وَيَأْتِي لِهَذَا تَتِمَّةٌ فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -.

[فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرِّزْقِ]

((فَصْلٌ))

فِي الْكَلَامِ عَلَى الرِّزْقِ، وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يَسُوقُهُ اللَّهُ - تَعَالَى - إِلَى الْحَيَوَانِ فَيَأْكُلُهُ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الرِّزْقُ بِالْكَسْرِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ كُلُّ مُرْتَزَقٍ، وَالْجَمْعُ أَرْزَاقٌ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، وَقَدْ أَشَارَ النَّاظِمُ إِلَى ذِكْرِهِ بِقَوْلِهِ:

((وَالرِّزْقُ مَا يَنْفَعُ مِنْ حَلَالِ ... أَوْ ضِدُّهُ فَحُلْ عَنِ الْمُحَالِ))

((لِأَنَّهُ رَازِقٌ كُلَّ الْخَلْقِ ... وَلَيْسَ مَخْلُوقٌ بِغَيْرِ رِزْقِ))

((وَمَنْ يَمُتْ بِقَتْلِهِ مِنَ الْبَشَرِ ... أَوْ غَيْرِهِ فَبِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ))

((وَلَمْ يَفُتْ مِنْ رِزْقِهِ وَلَا الْأَجَلِ ... شَيْءٌ فَدَعْ أَهْلَ الضَّلَالِ وَالْخَطَلِ))

((وَالرِّزْقُ مَا يَنْفَعُ)) الْمُرْتَزَقُ، أَيْ يَنْتَفِعُ الْمُرْتَزَقُ بِحُصُولِهِ سَوَاءٌ كَانَ