Skip to content

لوامع الأنوار البهية استواء الرب على عرشه وعلوه على خلقه وذكر الآيات المثبتة لذلك

لوامع الأنوار البهية

السفاريني

Printed page ١/ ١٨٩

إِلَّا كَذَلِكَ.

وَلَمَّا نَفَى كَوْنَ الْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ جَوْهَرًا أَوْ عَرَضًا أَوْ جِسْمًا؛ لِاتِّصَافِ الْأَوَّلِ بِالْإِمْكَانِ وَالْحَقَارَةِ، وَالثَّانِي لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى مَحَلٍّ يَقُومُ بِهِ، وَالثَّالِثِ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ فَيَحْتَاجُ إِلَى الْجُزْءِ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا لِذَاتِهِ وَلَا مُسْتَغْنِيًا عَنْ غَيْرِهِ، وَفِي ضِمْنِ مَا نَفَاهُ رَدٌّ عَلَى بَعْضِ فِرَقِ الضَّلَالِ مِنَ الْمُجَسِّمَةِ كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ، أَعْقَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ((تَعَالَى)) وَتَقَدَّسَ ((ذُو الْعُلَى)) فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الْقُدْسِيَّةِ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

[استواء الرب على عرشه وعلوه على خلقه وذكر الآيات المثبتة لذلك]

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا التَّمْهِيدِ الْمَذْهَبَ السَّلَفِيَّ، وَالِاعْتِقَادَ الْأَثَرِيَّ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَهُ)) وَإِنَّمَا صَدَّرَ بِالتَّسْبِيحِ إِشَارَةً إِلَى تَنْزِيهِهِ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ الْمُعَطِّلَةِ