Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٤٢

ثم قال: ﴿نُوراً وَهُدىً لِّلنَّاسِ﴾ لأن المنزل من السماء لا يكون إلا نوراً وهدىً. ثم قال: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً﴾ يعني أنهم يخفون ما في كتابهم من بنوة محمد ﷺ , وصفته وصحة رسالته. قوله ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلَنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ يعني القرآن , وفي ﴿مُبارَكٌ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: أنه العظيم البركة لما فيه من الاستشهاد به. والثاني: لما فيه من زيادة البيان لأن البركة هي الزيادة. والثالث: أن المبارك الثابت. ﴿مُّصَدِقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: الكتب التي قبله من التوراة , والإِنجيل , وغيرهما , قاله الحسن البصري. والثاني: النشأة الثانية , قاله علي بن عيسى. ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ يعني أهل أم القرى , فحذف ذكر الأهل إيجازاً كما قال: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]. و ﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ مكة وفي تسميتها بذلك أربعة أقاويل: - أحدها: لأنها مجتمع القرى , كما يجتمع الأولاد إلى الأم. والثاني: لأن أول بيت وضع بها , فكأن القرى نشأت عنها , قاله السدي. والثالث: لأنها معظمة كتعظيم الأم , قاله الزجاج. والرابع: لأن الناس يؤمونها من كل جانب , أي يقصدونها. ثم قال: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قال ابن عباس: هم أهل الأرض كلها.