تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: ما يستعجلون به من العذاب الذي أُوعِدُوا به قبل وقته , كقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ , قاله الحسن. والثاني: ما استعجلوه من اقتراح الآيات لأنه طلب الشيء فى غير وقته , قاله الزجاج. ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَاّ لِلَّهِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: الحكم في الثواب والعقاب. والثاني: الحكم في تمييز الحق من الباطل. ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ قرأ ابن كثير ونافع وعاصم ﴿يَقُصُّ﴾ بصاد غير معجمة من القَصَص وهو الإِخبار به , وقرأ الباقون ﴿يَقْضِي﴾ بالضاد معجمة من القضاء , وهو صنع الحق وإتمامه. قوله ﷿: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ هُوَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: خزائن غيب السموات والأرض والأرزاق والأقدار , وهو معنى قول ابن عباس. والثاني: الوصول إلى العلم بالغيب. ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن ما في البّر ما على الأرض , وما في البحر ما على الماء , وهو الظاهر , وبه قال الجمهور. والثاني: أن البَرّ القفر , والبحر القُرى لوجود الماء فيها , فلذلك سميت بحراً , قاله مجاهد. ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَاّ يَعْلَمُهَا﴾ يعني قبل يبسها وسقوطها. ﴿وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ﴾ يحتمل وجهين: