Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٠٠

والثاني: أنه لا راد لأقداره ولا صَادَّ عن اختياره. قوله ﷿: ﴿قَلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ الآية , في سبب [نزول] ذلك قولان: أحدهما: أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ: من يشهد لك النبوة , فأنزل الله تعالى هذه الآية يأمره فيها أن يقول لهم: ﴿أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ , ثم أجابه عن ذلك فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ يعني: بصدقي وصحة نبوتي وهي أكبر الشهادات , قاله الحسن. والثاني: أن الله تعالى أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم فقال ذلك ليشهده عليهم. ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لأنذركم [يا] أهل مكة ومن بلغه القرآن من غير أهل مكة. والثاني: لأنذركم به: [أيها] العربُ ومن بُلِّغ من العَجَم. قوله ﷿: ﴿الَّذِينَءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه التوراة والإِنجيل , قاله الحسن , وقتادة , والسدي , وابن جريج. والثاني: أنه القرآن. ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنآءَهُم﴾ فيه قولان: أحدهما: يعرفون النبي ﷺ كما يعرفون أبناءهم , لأن صفته موجودة في كتابهم , قاله الحسن , وقتادة , ومن زعم أن الكتاب هو التوراة والإِنجيل.