Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١١٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٨١

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّيِنَ أَنْءَامِنُوا بِي ... ﴾ في وحيه إلى الحواريين وجهان: أحدهما: معناه أَلْهَمْتُهُم أن يؤمنوا بي , ويصدقوا أنك رسولي , كما قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨]. والثاني: يعني ألقيت إليهم بالآيات التي أريتهم أن يؤمنوا بي وبك. وفي التذكير بهذه النعمة قولان: أحدهما: أنها نعمة على الحواريين أن آمنوا , فذكر الله تعالى به عيسى لأنهم أنصاره. الثاني: أنها نعمة على عيسى , لأنه جعل له أنصاراً من الحواريين قد آمنوا به. والحواريون: هم خواص عيسى ﵇ الذين استخلفهم من جملة الناس. ﴿قَالُواءَامَنَّا﴾ يعني بالله تعالى ربك. ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أنهم أشهدوا عيسى ﵇ على إسلامهم بالله تعالى وبه. والثاني: أنهم أشهدوا الله تعالى بذلك على أنفسهم.