Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٩٠

أحدها: أن الذي أمر الله تعالى به أن يوصل , هو رسوله , فقطعوه بالتكذيب والعصيان , وهو قول الحسن البصري. والثاني: أنَّه الرحمُ والقرابةُ , وهو قول قتادة. والثالث: أنه على العموم في كل ما أمر الله تعالى به أن يوصل. قوله ﷿: ﴿وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ﴾ وفي إفسادهم في الأرض قولان: أحدهما: هو استدعاؤهم إلى الكفر. والثاني: أنه إخافتهم السُّبُلَ وقطعهم الطريق. وفي قوله: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ قولان: أحدهما: أن الخسران هو النقصان , ومنه قول جرير:

(إِنَّ سليطاً في الْخَسَارِ إِنَّهُ ... أَوْلَادُ قَوْمٍ حلفوا افنه)

يعني بالخَسَار , ما ينقُصُ حظوظهم وشرفهم. والثاني: أن الخسران ها هنا الهلاك , ومعناه: أولئك هم الهالكون. ومنهم من قال: كل ما نسبه الله تعالى من الخسران إلى غير المسلمين فإنما يعني الكفر , وما نسبه إلى المسلمين , فإنما يعني به الذنب.